سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

104

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

رمضان سنة أربعين ، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان ، وسنه يومئذ ثلاث وستون سنة . وكانت خلافته أربع سنين وتسعة اشهر وأياما . وغسله الحسن والحسين وعبد اللّه بن العباس ، ودفن في ليلته قبل انصراف الناس من صلاة الصبح ، وقد اختلف الناس في موضع قبره ، والصحيح انه في الموضع المشهور الذي يزار فيه اليوم . فقد روي أن عبد اللّه بن جعفر سأل اين دفنتم أمير المؤمنين ؟ قال : خرجنا به حتى إذا كنا بظهر النجف دفناه هناك وقد ثبت ان زين العابدين علي بن الحسين وجعفر الصادق وابنه موسى الكاظم رضوان اللّه عليهم أجمعين زاروه في هذا المكان . وروي عنه الحسن والحسين وعبد اللّه بن العباس وعبد اللّه بن جعفر وأبو المسيب وأبو عبد الرحمن السلمي وزيد بن وهب وخلق كثير من الصحابة والتابعين رضي اللّه عنهم أجمعين . وأولاده عليه السلام : الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعبد اللّه وأبو بكر والعباس ومحسن - فيه خلاف - وعمر وعون ويحيى ومحمد الأصغر ومحمد الأوسط وجعفر وعثمان . وبناته عليه السّلام : امامة وأم الحسن وزينب الكبرى وزينب الصغرى ورملة الكبرى ورملة الصغرى وأم كلثوم وخديجة وأم الكرام وأم هانىء وميمونة وفاطمة ورقية . يا صاحب القبة البيضاء على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفى زوروا أبا الحسن المولى لعلكم * تحظون بالاجر والاقبال والشرف وان اذن اللّه بالبقاء الجميل فسأذكر ترجمته وترجمة أبنائه الأئمة الكرام بالتفصيل في تاريخي أزهار الناظرين ، في اخبار الأولين والآخرين ، ان شاء اللّه تعالى ، وهو الموفق المعين . فتشرفنا بزيارة الامام المؤيد بالنصر من ربه والفتوح ، وضجيعيه الكريمين